هل انتهى عهد أمراء الحرب الذين كانوا يصمدون أمام زحف طالبان؟

0 0
Read Time:2 Minute, 35 Second

رغم الشجاعة التي كانوا يتميزون بها في السابق، إلا إن أمراء الحرب في أفغانستان، على غرار عطا محمد نور، الرجل القوي في مدينة مزار الشريف شمال البلاد، والأوزبكي عبد الرشيد دوستم لم يتمكنا هذه المرة من الصمود أمام زحف طالبان ومساعدة الرئيس أشرف غني الذي حاول أن يستنجد بهما. فالرجلان أكدا أنهما “وقعا ضحيتين لخيانة متأصلة” وأن مقاومة الميليشيات انتهت “نتيجة لمؤامرة كبيرة منظمة وجبانة”. فهل انتهى عهد أمراء الحرب في أفغانستان؟

هل انتهى عهد أمراء الحرب الذين كانوا يصمدون أمام طالبان في أفغانستان ويدافعون عن معاقلهم؟ الجواب قد يكون بنعم نظرا للاستسلام السهل الذي أظهروه، على غرار القوات الحكومية، أمام زحف هذه الحركة التي باتت تسيطر على غالبية المدن والمواقع في البلاد وتقف على مداخل العاصمة. وفيما كان المتمردون يجتاحون شمال البلاد في هجوم خاطف استهدف معقل المناهضين لطالبان في أفغانستان، دعا الرئيس أشرف غني إلى تعبئة وطنية لقوات الميليشيات.

ورغم تاريخ غني المتقلب مع أمراء الحرب في أفغانستان، كان الرئيس المحاصر يأمل في أن يتمكنوا من المساعدة في وقف هجوم المتمردين.

في مدينة مزار شريف في شمال البلاد، طلب غني مساعدة الرجل القوي عطا محمد نور وأمير الحرب الأوزبكي عبد الرشيد دوستم، إذ إنهما معروفين بقتالهما المستميت ضد طالبان خلال تسعينات القرن الماضي، كما أنهما بقيا شخصيتين مؤثرتين خلال العقدين الماضيين من الحرب.

“أفضّل الموت بكرامة على الموت من اليأس”

في الأيام التي سبقت هزيمتهما، بدا القائدان الأشيبان كأنهما المحاربين القديمين اللذين كانا عليهما خلال سنوات الشباب.

وصرح دوستم للصحافيين الأسبوع الماضي بعد عودته إلى مزار شريف أن “طالبان لم تتعلم إطلاقا من الماضي”، مشيرا إلى مجزرة نفذها مقاتلوه ضد عناصر في الحركة في 2001. وأضاف “أتى مقاتلو طالبان إلى الشمال مرات عدة لكنهم كانوا دائما محاصرين. ليس من السهل عليهم الخروج”.

أما نور فلجأ إلى وسائل التواصل الاجتماعي لإصدار تحذيراته ونشر صورا لمقاتلين من طالبان قتلتهم قواته فيما توعّد بالقتال حتى الموت. وكتب على تويتر “أفضّل الموت بكرامة على الموت من اليأس” إلى جانب منشورات أخرى تنطوي على تحد تتعهد “الدفاع عن الوطن”.

للمزيد- رحلة في بلاد طالبان

وفي مقطع فيديو نشر على فيس بوك السبت، تحدث نور ببزته العسكرية، بهدوء فيما كانت تسمع طلقات نارية من مكان قريب.

في نهاية المطاف، لم تنجح الشجاعة في هزيمة المتمردين.

ومساء السبت، هُزمت مليشيات المحاربَين المخضرمَين بعد استسلام الوحدات العسكرية الأفغانية التي كانت تدعمها. وفر كل من دوستم ونور عبر الحدود الأوزبكية القريبة.

“كانت النهاية مذلة”

وكتب نور على تويتر أنهما كانا ضحيتين لخيانة متأصلة، مضيفا أن مقاومة الميليشيات انتهت “نتيجة لمؤامرة كبيرة منظمة وجبانة”.. لم يقدّم أي تفاصيل إضافية.

في الوقت نفسه، أظهر مقطع فيديو نُشر على حسابات في وسائل التواصل الاجتماعي مناصرة لطالبان، مجموعة من مقاتلين شباب تابعين لطالبان وهم يمشطون مسكن دوستم المتخم بالأثاث ويبحثون في الخزائن.

وجاءت هزيمة نور ودوستم بعد أيام من أسر مقاتلي طالبان في مدينة هرات (غرب) الرجل القوي إسماعيل خان.

وكان خان قبيل هزيمته، يبدو كأنه الشخص القوي الذي حكم بقبضة من حديد لعقود، لدرجة أنه لقب بـ”أسد هرات”.

وقال خان الشهر الماضي “نطالب كل القوات الأمنية المتبقية بالمقاومة بشجاعة”.

لكن خان أجبر الجمعة على التقاط صور مع مقاتلي طالبان وإجراء مقابلة مع وسيلة إعلامية تابعة للمتمردين. وبعد كل الوعود الضخمة، كانت النهاية مذلّة.

فرانس24/ أ ف ب

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleppy
Sleppy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اليوم السابع الموريتاني يرحب بتعليقاتكم