مشاركة الإسلاميين في التطبيع خطأ لا يغتفر!!

0 0
Read Time:2 Minute, 36 Second

مشاركة الإسلاميين في التطبيع خطأ لا يغتفر!! فجأة تجاوز العثماني “الخط الأحمر” وقفز فوقه وتفاخر بأن “زيارة الوفد الأمريكي الإسرائيلي رفيع المستوى للمغرب تُوجت بإصدار إعلان مشترك”. آراء

مشاركة الإسلاميين في التطبيع خطأ لا يغتفر!!

مشاركة الإسلاميين في التطبيع خطأ لا يغتفر!!

ماذا يتبقى من حزب إسلامي يقع بكامل إرادته وقواه العقلية والسياسية في مستنقع التطبيع مع العدو الصهيوني؟!

يتوقع أن يكون التطبيع سلاحا يستخدمه الاحتلال لمصادرة المزيد من الأراضي ولخنق الشعب الفلسطيني.

تلحق اتفاقات التطبيع ضررا كبيرا بشعب فلسطين وحقوقه التاريخية والقدس ومعالمهما الإسلامية والحضارية والمسجد الأقصى.

فجأة تجاوز العثماني “الخط الأحمر” وقفز فوقه وتفاخر بأن “زيارة الوفد الأمريكي الإسرائيلي رفيع المستوى للمغرب تُوجت بإصدار إعلان مشترك”.

*     *     *

ماذا يتبقى من أي حزب إسلامي حين يقع بإرادته وبكامل قواه العقلية والسياسية في مستنقع التطبيع مع العدو الصهيوني؟!!

لقد كانت قضية فلسطين دائما العنوان الرئيسي لجميع الأحزاب والتيارات الإسلامية، وكانت تلك الأحزاب تغير وتبدل في مواقفها من مختلف القضايا الداخلية والخارجية.

لكن حين كان الأمر يصل إلى فلسطين كانوا يقفون ثابتين مثل الصخر، يقاومون بعناد وشراسة أي شكل من أشكال تصفية هذه القضية التي كانت تشكل قضية العرب المركزية، وقضية قومية وإنسانية وأخلاقية .

كان احتفاء رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني، بتوقيع اتفاق التطبيع بين المغرب والاحتلال مثيرا للشفقة والصدمة، وهو القيادي في حزب “العدالة والتنمية” ذي التوجه الإسلامي.

العثماني برر قرار التطبيع بالصيغة التقليدية التي يلجأ إليها جميع المطبعين العرب وهي أن ذلك “لن يمس ثوابت المملكة تجاه القضية الفلسطينية، والشعب الفلسطيني”، مؤكدا “أن المغرب الموحد أقدر على دعم الفلسطينيين”؛ في إشارة إلى الاعتراف بمغربية الصحراء مقابل التطبيع مع الاحتلال.

ولم يمض نحو 4 أشهر على إعلان الحكومة المغربية رفضها أي تطبيع للعلاقات مع الاحتلال، ورفض أي عملية تهويد أو التفاف على حقوق الفلسطينيين والمقدسيين وعروبة وإسلامية المسجد الأقصى والقدس الشريف، بحسب بيان حكومي رسمي.

العثماني نفسه قال في اجتماع رسمي بأن: “موقف المغرب، ملكا وحكومة وشعبا، هو الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى المبارك، ورفض أي عملية تهويد أو التفاف على حقوق الفلسطينيين والمقدسيين، وعروبة وإسلامية المسجد الأقصى والقدس الشريف”.

وأضاف: “هذه خطوط حمراء بالنسبة للمغرب، ملكا وحكومة وشعبا، وهذا يستتبع رفض كل التنازلات التي تتم في هذا المجال، ونرفض أيضا كل عملية تطبيع مع الكيان الصهيوني”.

لكن فجأة تجاوز العثماني “الخط الأحمر”، وقفز من فوقه وتفاخر بأن “زيارة الوفد الأمريكي -الإسرائيلي رفيع المستوى للمغرب توجت بإصدار إعلان مشترك”.

العثماني نفسه كان قد كتب مقالا بعنوان “التطبيع إبادة حضارية”، نشره في “مجلة الفرقان” عام 1996 قال فيه:  “يبدو أن الصراع بين الكيان الصهيوني والأمة العربية والإسلامية، يأخذ أشكالا مختلفة ويمر بمسارات معقدة مع مرور الزمن.

ويبدو أن الكيان يحاول إجراء قفزة نوعية تكسبه تقدما ساحقا على الطرف العربي والإسلامي، وتمكنه من تحقيق أهدافه المركزية، وفي مقدمتها التفوق الأمني والعسكري والاقتصادي الساحق في المنطقة، تمهيدا لإسرائيل الكبرى الحلم المعروف للصهيونية”.

التطبيع المغربي فتح شهية ما يسمى وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي أوفير أكنيس للكشف عن جهود جارية لتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع دولة إسلامية خامسة، قبل رحيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من البيت الأبيض الشهر المقبل.

وطبعت الإمارات والبحرين والسودان والمغرب مؤخرا، علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان الإسرائيلي، بوساطة من ترامب.

ويتوقع أن تلحق هذه الاتفاقيات ضررا كبيرا بالشعب الفلسطيني وبحقوقه التاريخية وبالقدس ومعالمهما الإسلامية والحضارية وبالمسجد الأقصى، وأن تكون سلاحا يستخدمه الاحتلال لمصادرة المزيد من الأراضي ولخنق الشعب الفلسطيني. 

* علي سعادة كاتب صحفي أردني

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleppy
Sleppy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اليوم السابع الموريتاني يرحب بتعليقاتكم