للإصلاح كلمة :إلى وزارة الشؤون الإجتماعية والطفولة والأسرة

وزارة الشؤون الإجتماعية والطفولة والأسرة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 2 مايو 2018 - 2:22 مساءً
للإصلاح كلمة :إلى وزارة الشؤون الإجتماعية والطفولة والأسرة
للإصلاح كلمة :إلى وزارة الشؤون الإجتماعية والطفولة والأسرة
 كلمة الإصلاح هذه المرة ستتوجه إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة لتخط تحت كلمة الطفولة في هذا العنوان خطا كبيرا ، وتوجه بعد ذلك إلى تلك الوزارة سؤالا  وهو : ما معنى وجود كلمة الطفولة في عنوان وزارتكم هل يعني ذلك أنها مسؤولة عن كل الأطفال الموريتانيين وإذا كان
الجواب بنعم فما هو نوع هذه المسؤولية هل معناها رعايتهم في حدائقهم أو انـقاذهم من التشرد أو توجيه وكلائهم إلى العناية بهم ورعايتهم رعاية مباشرة أو على الأقل انـقاذ أرواحهم من موت بطيء محقق على الشوارع يراه جميع الموريتانيين يوميا .
فلاشك أن من بين المشاهدين الموريتانيين يوميا لهذا الموت البطيء المسؤولين عن هذه الوزارة الوصية على جميع الأطفال الموريتانيين وأيضا مسؤولي كل الهيئة التنفيذية في هذه الدولة ويراه أي شخص فيه بقية من إيمان أو إنسانية أو رحمة يعطف بها على أولئك الأطفال الأبرياء التعساء .
إنه أصبح من المعلوم عـند الموريتانيين أن فقراء موريتانيا عندما سمعوا أن رئيس الجمهورية من بين ألقابه رئيس الفقراء سواء لقب بها هو نفسه أو لقـبه الفقراء بها أو الشعب الموريتاني كـكل ، إلا أنه بعد رئاسته للفقراء ظنوا أنه فتح لهم بنوكا في جيوب المحسنين من الموريتانيين نقودها كلها معدنية من فئة خمسين أوقية إلى خمس أواق ومكان صرفها هو تحت أعمدة الأضواء الحمراء في مفترق الطرق في المدينة أو المساجد ، فالأضواء الحمراء أعدت أصلا لتبادل أدوار المرور في السير على ملتـقى الطرق والمساجد أعدت أصلا للصلاة فأصبحت الأضواء الحمراء من أهدافها دفع نفقة الفقراء تحت تلك الأضواء وأصبحت المساجد أيضا مكانا لصرف ثمن شراء دواء الفقير المحمولة وصفته في أيديهم .
وبما أن ذلك المظهر كله هو مظهر بئيس سيء لا يرضاه شعب لمواطنيه إلا أن الجريمة الكبرى في ذلك المنظر والمستمرة أمام أعين الوزارة الوصية وأمام كل المواطنين والأجانب  وهي موضوع كلمة الإصلاح هذه هو وجود أولئك الصبية  البرءاء المحصورين في قفص تحت الشمس الحارقة وأعمارهم ما بين شهر واحد أو أقـل وسنتين أو ثلاث كأن أشعة الشمس أصبحت لقاحا لهذه السن من الأطفال نعم لقاحا ولكن لقاحا للموت العاجل أو البطيء وتشم فيه رائحة وطعم رصاصة الرحمة التي أصبحت والعياذ بالله من عادات الأوربيين واليابانيين وكل مكونة لا تـتـخذ الإسلام دينا لتتخلص من المسنين والمرضى مرضا عضالا ليستريحوا من هذا النوع من الإنسانية فكذلك أصبحت أمهات بعض الأطفال الأبرياء يطلقون عليهم تحت تلك الأضواء الحمراء في أيام الهجير عندما تبلغ درجة الحرارة 45درجة مئوية رصاصة تـلك الشمس الحارقة ليموتوا بعد ذلك في زمن قصير أو تؤثر تلك الأشعة في أدمغة أولئك الأبناء الصغار الأبرياء تأثيرا يترك علة عصبـية في جسم ذلك الولد لا تـفارقه مادام حيا وتقضي على حياته يوما من الأيام .
فـأي منا نحن أهل انواكشوط لم يمر عليه ذلك المنظر اللإنساني الكارثي الذي يرى فيه صبـيا أو صبيـن محمولين في قدح أو آلة صغيرة أو محمولين فوق الرأس أو على ثدي امرأة قد لا تكون أمهما بل إن الشائعات تـقول أن يعض النساء تستـعير الأولاد من أمهاتهم أو من له ولاية عليهم ليستجدوا بهم المارة ويسترزقوا بضعفهم وحالتهم المزرية من أعين غائـرة وأجسام نحيفة ولباس خرق لا يقي بردا في الليـل أما في حر النهار فهم ليسوا في مكان الوقاية من الحر بل في مكان هلاك الحر لمن بلغ أشــده ولا سيما لأجسام الصبية الذين يشبهون الهياكل المتحركة .
إنني احتسب تـلك الوضعية التي يوجـد فيها أولئـك الصبية الأبرياء جريمة مستمرة واقعـة أمام أعين المسلمين المسؤولين عنهم  وإن التغاضي عنها يؤدي تلقائيا إلى الاشتراك في تـلك الجريمة ولاسيما تغاضي أولو الأمر في الدولة عنها وتأكـد الوزارة الوصية على الأطفال .
فالمعروف في القانون الجنائي أن جريمة فعل القـتل تساوي جريمة عدم ا لانـقاذ من القـتـل مع القدرة عليه .
وإن تـرك هذه الجريمة مستمرة أدى في الماضي وسيؤدي في المستـقبـل في كثرة انتشارها ، فأنا رأيت بعيني رجلا وليست امرأة عنده آلة عليها صبيان يدحرجهما أمام كل سيارة .
أما النساء القائمات بهذه العملية فأصبحن في أغلب ملتـقى الطرقات في العاصمة وبعضهن تـتـسـتر كثيرا حتى لا يظهر أنها قادرة على كل عـمل تعـيل بها نفسها وأولادها وأولاد الآخرين الذين تسترزق بهم .
وعلى كل حال فإن على منظمة حماية الطفل أن تتحرك تحركا سريعا لتحد من هذه الظاهرة السيئة القاتـلة للأطفال قـتـلا بطيئا يشيب من رؤيته من كان في قلبه مثـقال حبة من خردل من الإنسانية فضلا عن الإيمان الذي يعاقب على القـتـل الخطإ بدفع الدية وصوم شهرين متتابعـين يقول الله تعالى (( وما كان لمؤمن أن يقـتـل مؤمنا إلا خطأ ومن قـتـل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلى قوله تعالى  فمن لم يجد فصيام شهرين متـتابعـين توبة من الله وكان الله عليما حكيما…)) .
وقد قدمنا أعلاه أن جريمة الامتـناع تعـد جريمة كاملة بمعنى أن من ترك بين أولئك الصبية  ومن يستعملهم ذلك الاستعمال ويعرض حياتهم للخطر المحقق سواء كان أمهاتهم أو غير ذلك ” وهو يستطيع أن ينقذ حياتهم بأي وسيلة ” فإنه يعد قاتلا عمدا والله يقول (( ومن يقـتـل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما )) .

محمدو بن البار

المصدر - http://www.rimnow.com
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة اليوم السابع الموريتاني الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.