«الدراعة» للرجل و «الملحفة» للمرأة

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 11 أبريل 2017 - 10:36 صباحًا
«الدراعة» للرجل و «الملحفة» للمرأة

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

يحافظ الموريتانيون على زيهم التقليدي ويتمسكون به حتى في أسفارهم وتنقلاتهم خارج البلاد، رغم أن الزي الموريتاني يثير الانتباه، وغير عملي في الأسفار، ولا يناسب مناخ المناطق غير الصحراوية. وتتميز الأزياء الموريتانية الرجالية والنسائية بأنها مريحة وتنسجم مع المناخ والطبيعة في الصحراء حيث إنها صممت لتناسب المناخ الحار والجاف؛ فأغلب هذه الملابس فضفاضة ومن أثواب خفيفة وصيفية ذات ألوان زاهية تناسب المناخ والصحراء.

زي وطني

من أهم العوامل المؤثرة في تمسك الموريتانيين بزيهم التقاليد والعادات التي لا تزال راسخة في المجتمع وتؤثر بشكل مباشر على أذواق الناس وحياتهم بصفة عامة، وتفرض هذه العادات على المرأة ارتداء ثوب فضفاض يطلق عليه الموريتانيون “الملحفة” يسترها من رأسها وحتى قدميها، وهو زي موحد بين جميع النساء تلبسه كل من تجاوزت سن الخامسة عشرة، وإذا كانت العادات تفرض على النساء إلا يرتدين غير “الملحفة” فإنها تلزم الرجل بدرجة أقل بارتداء ثوب فضفاض يسمى “الدراعة”، وما يزال هذا الزي يحافظ على مكانته رغم غزو الألبسة الأوروبية وتأثر الشباب بالموضة الحديثة.

إلى ذلك، تقول الباحثة مريم المغيفري إن الزي التقليدي في موريتانيا هو زي وطني يقبل الجميع عليه، ويحظى بالاحترام والتقدير، إضافة إلى أنه يناسب الطبيعة والمناخ وأسلوب العيش.

وتشير إلى أن الملابس التقليدية جزء من المكونات الثقافية للشعب الموريتاني، وهي عنوان يميزه كما أنها انعكاس للتاريخ والتراث والعادات، مضيفة أن “الزي التقليدي وثقافة الملبس لهما أهمية خاصة في المجتمع الموريتاني لأن الناس تفرق بين المواطن والأجنبي بواسطة هذه الملابس، كما أن تصميم الزي الموريتاني تأثرها بالدين والمناخ والحضارة، فالمرأة تتمسك بهذا الزي لأنه يتناسب مع تعاليم الدين ويحقق لها الحشمة المطلوبة، وما يجعله سلعة مطلوبة في كل الفصول ولدى جميع الفئات أنه يرضي حاجة المرأة من الرقة والجمال، ويناسب جميع المناسبات والأوقات ويرضي جميع الأذواق لأن أقمشته متنوعة ومختلفة وأغلبها بأسعار في متناول الجميع”.

ألوان زاهية

تقول المغيفري إن “الملحفة ثوب شعبي وأساسي للمرأة الموريتانية يميزها عن غيرها، وهو من الأزياء التقليدية القليلة التي لم يطرأ عليها تغيير مثل باقي الأزياء التقليدية التي تطورت وطرأت عليها تقليعات وأصبحت مسايرة لخطوط الموضة والأزياء، ورغم أن الملحفة ظلت محافظة على أصالتها فهي تتميز برسوم وألوان وأقمشة فاخرة وتصاميم ترضي الذوق، أما الزي الرجالي فيميز بالاكسسوارات والتطريز اليدوي التقليدي، وهو يتكون من عدة قطع أهمها الدراعة وهي دشداشة واسعة وفضفاضة وسروال وقميص مطرزان، وتوجد بأشكال مختلفة تناسب جميع الأعمار والمقاسات”.

وتتميز أزياء النساء عموماً بالألوان الزاهية المتعددة إلا أن الملابس البدوية تتميز باللون الأسود والبساطة الشديدة التي تناسب الصحراء، ويمكن تقسيم أزياء الموريتانيات إلى عـدة أنـواع، منها “الخليظ” و”الخياطة” وهي الأثواب التي تستعمل بشكل دائما في الحياة اليومية و”كانيبو” و”سوار” التي تستعمل في المناسبات المختلفة كحفلات العرس والأعياد، و”الرقيق” الذي تلبسه والفتيات والبنات الصغيرات. و”الملحفة” ثوب من قطعة واحدة عرضه متر ونصف وطوله ثلاثة أمتار، وتغطي “الملحفة” المرأة من أعلى رأسها وحتى قدميها ويصمم بحيث يعقد طرف الثوب من جهة واحدة عقدتين تسمح للذراع الأيمن والرأس بالظهور، بينما يلف الجزء الوسطي من الملحفة الرأس ويوضع الجزء المتبقي على الذراع الأيسر وبذلك تكون الملحفة قد غطت كل أجزاء الجسم.

عشرة أمتار من أجل ثوب

يتخلى الرجل في بعض المناسبات عن ارتداء لباسه التقليدي لضرورة العمل والدراسة، ورغم ذلك فإن “الدراعة” تبقى هي الطاغية على ملابس الرجال في موريتانيا، ويستلزم الطقم الواحد منها عشرة أمتار من ثوب يسمى “بازان” بلونين فقط هما الأبيض والأزرق السماوي، وتصمم الدراعة بحيث يبقى جانباها مفتوحين من أعلى الكتف وحتى مستوى الساق حيث يلتقى الثوب من جديد وهو ما يجعل الأكمام واسعة وعريضة.

وتتميز الدراعة بنقوش ورسومات وتطريز يدوي يقتصر على فتحة العنق والجيب الموجود على الصدر، ويثير الثوب المطرز بشكل مثلث عند الصدر قاعدته إلى الأسفل الإعجاب ويكلف الخياطين المتخصصين بخياطة وتطريز الدراعة 15 يوما من العمل المتواصل بالخيط والإبرة.

http://www.alittihad.ae/details.php?id=35759&y=2011&article=full

رابط مختصر